الشيخ عباس القمي

586

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

والبراءة من الحكمين أبي موسى الأشعري وعمرو بن العاصّ وحكمهما والبراءة ممّن صوّب حكمهما أو رضي به وإكفار معاوية وناصريه ومقلّديه ومحبّيه ، فهذا ممّا اتفّقت عليه الخوارج من الشراة والحروريّة ، ثمّ اختلفوا بعد ذلك في مواضع العبارة عن التوحيد والوعد والوعيد والإمامة وغير ذلك من آرائهم ، انتهى . باب يوم خروج المهديّ عليه السّلام « 1 » . أقول : خارجة بن حذافة العدوي : عن أسد الغابة انّه كان أحد فرسان قريش يقال انّه يعدل بألف فارس ، كتب عمرو بن العاصّ إلى عمر بن الخطّاب يستمدّه بثلاثة آلاف فارس فأمدّه بخارجة بن حذافة هذا والزبير بن العوام والمقداد بن الأسود ، وشهد خارجة فتح مصر قيل ، كان قاضيا لعمرو بن العاص ، وقيل : كان على الشرط له بمصر ، ولم يزل بمصر حتّى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبوا لقتل عليّ عليه السّلام ومعاوية وعمرو ، فأراد الخارجي قتل عمرو فقتل خارجة وهو يظنّه عمروا . خرص : : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم دفع خيبر إلى أهلها بالشطر فلمّا كان عند الصرام بعث عبد اللّه بن رواحة فخرصها عليهم « 2 » . خرق : النهاية ، فيه « 3 » : الرفق يمن والخرق شوم . الخرق بالضمّ الجهل والحمق . الكافي : عن أبي جعفر عليه السّلام : من قسم له الخرق فيحجب عنه الإيمان « 4 » . أقول : يأتي ما يتعلق بذلك في « رفق » . ذكر ما ظهر من خوارق العادات عند ولادة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم من حجب الشياطين عن السماء وانكباب الأصنام على وجهها ، وارتجاس إيوان كسرى وغيض بحيرة

--> ( 1 ) ق : 13 / 32 / 173 ، ج : 52 / 279 . ( 2 ) ق : 6 / 52 / 578 و 579 ، ج : 21 / 28 و 31 . ( 3 ) أي في الجبر . ( 4 ) ق : كتاب الكفر / 48 / 166 ، ج : 73 / 398 .